الأمير حسن: سنة المصارحة في الأردن

التاريخ: 06 02, 2013
الوقت: 1:38 مساء

 

 

ساتل- دعا الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكرالعربي، القادة العرب إلى وضع استراتيجية للتكامل تحفظ ماتبقى من إرادة عربية، منوها بأنه اذا كانت اوروبا تأسست على مشروع للصلب والفحم فإنه آن الاوان للعرب ان يتحدوا حول المياه والطاقة والعمالة لبناء قاعدة انتاجية عربية، منتقدا السطحية التي يتم
التعامل بها مع القمم العربية الاقتصادية، قائلا انه لايتم التحضير لها على مستوى القيادات.. داعيا لحوار عربي حقيقي ولكن وراء الابواب المغلقة سعيا للتكامل المفقود.. منوها بدور مجلس التعاون الخليجي في هذه المرحلة وانه اصبح جزءا من الحل لكثير من الملفات الإقليمية.

وتحدث في حوار مع الشرق القطرية عن الاوضاع في سورية مطالبا بحل عاجل لمشكلة اللاجئين التي تضغط على دول الجوار خاصة الاردن، ودعا سموه الشيخ القرضاوي لتبني تأسيس صندوق زكاة للتعامل مع اللاجئين كأبناء سبيل.

وتحدث عن الثورات العربية ومستقبلها محذرا من وسائل التواصل الاجتماعي التي وإن كان لها دور في التغيير لكنها فتحت الباب للزيف والوهم والشائعات.. كما أن الفضائيات لم تعد تكترث بالحقيقة وتروج لشائعات تؤثر على بنيان الدولة.

وقال ان التوافق بعد الثورات لن يكون بالاقصاء منوها بأن ربيع “براغ” الذي شهدته اوروبا أفرز قيادات لم يفرزها الربيع العربي..

وحذر من تدهور الاوضاع في مصر مؤكدا ان جهات خارجية وداخلية تعمل على إبقاء الأنظار مشدودة إلى السلبيات في مصر، واصفا الرئيس مرسي بأنه حسن النوايا لكن الدعوة للحوار تمثل هروبا إلى الأمام.

ودعا الامير الحسن العالم العربي الى الاهتمام ببناء اقتصاد معرفي يتجاوز مظاهر الاعمار قائلا ان عرب الخليج حققوا انجازات.. متسائلا: اين القاعدة المعرفية التي تضع أمامنا محطات للانجاز كما انه لايوجد حتى الان مركز عربي احصائي معلوماتي معرفي واحد على اليابسة العربية.

كما طالب باقامة فرق سلام عربية اسلامية للعمل الميداني في قطاعات التنمية في العالم الاسلامي بدون قبعات زرقاء وان نستدرك ما فاتنا في افريقيا قائلا ان اسرائيل قفزت فوق العرب ودخلت افريقيا قبلنا بعقود وانه في غياب القذافي وما قام به من عبث في افريقيا ننتظر بناء صحيحا للعلاقات العربية الافريقية.

وانتقد الدعوات الطائفية والعرقية بين السنة والشيعة والعرب والفرس قائلا ان الخليج عربي وفارسي وهندي وأمريكي.. داعيا الى بدر اسلامي بعيدا عن هلال سني او شيعي وانه لن يستفيد من الفتنة السنية الشيعية المزعومة سوى أعداء الإسلام.

وتحدث عن مستقبل الثورة في سوريا قائلا انها تتجه لمحاولة إحياء الحوار المسئول بين عناصر المقاومة وحذر من ان استمرار الصراع سيحول سوريا إلى دولة فاشلة بسبب الآثار المدمرة لها وللمنطقة..

وفي الداخل الأردني؛ قال الأمير الحسن: نحن في مرحلة انتقالية صعبة، وأصعب ما فيها استمرار صور البعد عن
الخطاب السياسي الاجتماعي الجامع الذي تتبناه القواعد العريضة من الناس، نعم هناك إيحاءات وجهد استثنائي غير مسبوق من قبل الملك الشاب ونتمنى له دوام الصحة والمقدرة على إدارة هذا المركب، ولكني أقول:
إن المشتركات الأردنية مع اللاجئين بأعدادهم الضخمة، ولا ننسى الوضع الفلسطيني المهدد من حكومة إسرائيلية متطرفة في هذه الأيام تستمر في بناء المستعمرات، وخريطة الطريق هي تبرير للتغييرات التي تجري على الأراضي المحتلة التي تسمى الآن فلسطين، بتغيير فقط في القرطاسية ولكن الأمر يتطلب أكثر من ذلك.

الأردن مهدد لموقعه السياسي، ولكونه جزءاً من التواصل بين البحر الأبيض المتوسط والدول المتماثلة من حيث
الأصول والكيان الملكي، ومن حيث الرغبة الأكيدة في إيجاد التكافل والاستقلال المتفاعل بينها وبين دول الخليج، وهذا من الأسباب التي أتت بي إلى الدوحة هذه المرة للتذكير في التعمق في الخطاب الأردني.

ورداً على سؤال: الانتخابات الأخيرة هل أفرزت انقساماً في المجتمع الأردني أم تعتقد أنها بلورت رؤية جديدة للتعامل مع الأردن الذي يقع في محيط ملتهب؟، قال الأمير الحسن: أعتقد أنها صنعت الأمرين، أفرزت الخلافات بين مكونات المجتمع الأردني وزادت من صورة حيوية الأردن على الساحة السياسية، وأقول: مادامت الإرادة الشعبية موجودة ومادامت توجهات الملك التي يعلنها باستمرار وصادقة صوب التغيير والبناء المؤسسي؛ أعتقد أنه سيكون هناك عمل، وستكون هذه السنة سنة مصارحة حول القضايا الأساسية.

وعن سؤال: الملك تحدث في الحلقة النقاشية عن الإصلاحات ورؤية جديدة والكيان الملكي.. هل ترون أن هناك خطراً على كيان الملك والملكية في الأردن؟.. قال الحسن: لا أستطيع أن أجيب عن هذا السؤال، فهو يجب أن يوجه
لشخص جلالة الملك.

وفي سؤال: أين سمو الأمير الحسن من الحراك الأردني؟ قال قريب إن شاءوا أن أكون قريبا، ولكن أعتبر أن دوري
إقليمي ودولي، لأنني أقوم دائماً بدور الخادم للصالح العام، وأقول للقيادات السياسية أنتم تخدمون الشعب وأنا في خدمتكم.

ماذا عن اللقاءات التي أجريتها في الدوحة؟ كانت في غاية الروعة، في التواصل مع سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ومعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية، كذلك فرصة التواصل مع بعض الأصدقاء في مواقع صنع القرار، ومنهم الأخ الوزير الدكتور خالد العطية وزير الدولة
للشؤون الخارجية.
عمون

 

 

 
i.s

أضف تعليق


حقوق النشر محفوظة لموقع (ساتل نيوز) 2014
اعلى الصفحة