الجبور: 100 مليون دينار عوائد متوقعة من شركات «الخلوي»

التاريخ: 11 01, 2017
الوقت: 9:41 مساءً
الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات الدكتور غازي الجبور

الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات الدكتور غازي الجبور

ساتل – كشف الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات الدكتور غازي الجبور، عن سبب تراجع ايرادات قطاع الاتصالات وانخفاضها خلال السنوات القليلة الماضية عازيا ذلك الى المنافسة السلبية بين مقدمي الخدمة من شركات عاملة وتواضع الابتكار لديها.

وبين الجبور أن شركات الاتصالات العالمية دأبت في السنوات الماضية على التنافس في خدمة الصوت والبيانات، وتغير القطاع عالمياً بالتوجه نحو استخدام البنية التحتية في تقديم خدمات تعتمد على البنية التحتية للمشغلين، إلا أن الشركات المحلية إستمرت تنافسيتها في المجال الضيق.

وقال ان بعض تلك الشركات قامت بدفع ثمن غال مقابل زيادة الحصول على حصة سوقية كبيرة، والذي لم ينتج عنه زيادة في الأرباح وتدافعت الشركات بهذا الاتجاه لمزيد من التنافس السلبي.

و بين ان الاتجاه الصحيح هو أن تتنافس الشركات بإبتكار خدمات جديدة تعتمد على البنية التحتية الكبيرة التي تمتلكها وتحد من التنافس السلبي في الخدمات الاساسية (الصوت والبيانات).

وأشار الجبور أنه وفي ظل تراجع معدل الابتكار الاردني عالمياً في عام (2016،2015) وحسب ما جاء في منتدى ال WEF و تراجع توجه الشركات للابتكار، رغم ظهور بعض الجهود المتواضعة هنا وهناك والتي لم تحقق الاهداف المرجوة.

وقدر الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات الدكتور المهندس غازي الجبور، قيمة «عوائد المشاركة» المتوقع تحصيلها من شركات الاتصالات المتنقلة حال البت بالقضايا لصالح الهيئة ما يتجاوز 100 مليون دينار عن السنوات 2010-2015.

وبين الدكتور الجبور في مقابلة مع «الرأي» ان قيمة القضايا المتنازع عليها بين الهيئة وشركات الاتصالات الخلوية على موضوع واحد يختص بتحصيل حصة الخزينة عوائد المشاركة حوالي 56 مليون دينار للسنوات 2000-2009.

وأوضح إن الهيئة تواجه تحدياً متكرراً يشكل عائقاً أمام تنفيذ قراراتها التنظيمية التي تبقى عرضةً للإعاقة بسبب التأخيرات الإجرائية الناجمة عن الطعون والاعتراضات التي تواجهها، خصوصاً القرارات التي يتم النظر فيها من قبل المحاكم النظامية، في ظل غياب المحاكم المتخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للنظر في هذه الطعون والاعتراضات.

و بين ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قطاع واسع ويحتاج لمحاكم متخصصة للبت بالقضايا القطاعية خلال مدة لا تزيد عن عام حتى لا تتعطل القرارات التنظيمية وهو ما دعت إليه وثيقة السياسة العامة للحكومة.

وقال الجبور ان الهيئة واجهت عددا من القضايا التحكيمية المرفوعة من قبل عدد من الجهات التي يقع إطار عملها ضمن نطاق عمل الهيئة في المحاكم المتخصصة، حيث مارست الهيئة دورها في التعامل مع مجريات تلك القضايا بحنكة ومهنية عالية، واضعة نصب أعينها المصلحة الوطنية وحقوق المستفيدين من خدمات الاتصالات من جهة، وتطبيق القوانين والتشريعات المعمول بها بهدف الخروج بتسويات صلحية مرضية للجميع.

وكشف الجبور عن تحقيق الهيئة وفرا على الخزينة العامة بحوالي 4.7 مليون دولار، موضحا ان شركة ( DRS ICAS LLC ) رفعت قضية تحكيم دولية ضد الهيئة سنة 2012 والمتعلقة بشراء نظام متنقل لفحص ومراقبة الطيف الترددي في المملكة، وذلك لقيام الهيئة بفسخ العقد المبرم مع الشركة نتيجة لمخالفة الشركة للمواصفات الفنية والبرمجيات المطلوب، بالإضافة الى عدم الالتزام بمدد التسليم.

وبموجب قرار التحكيم فإن الهيئة كانت ملزمة بدفع ما مجموعه 6.5 مليون دولار نهاية 2015، مما استدعى الهيئة للدخول في مفاوضات مباشرة مع الشركة لإجراء التسويات اللازمة، مبينا ان الهيئة تمكنت من الوصول إلى تسوية نهائية مع شركة في الربع الأول من عام 2016 وقد نتج عنها الاتفاق على تعويض الشركة بما يقارب 2 مليون دولار وشراء نظام مراقبة الطيف الترددي مما حقق وفراً على الخزينة العامة ما يقارب 4.7 مليون دولار.

وتقدمت شركة أورانج في نهاية العام 2014 وفق الجبور بطلب تحكيم بينها وبين الحكومة الأردنية لدى المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار (ICSID)، فيما يتعلق بموضوع تجديد رخصة الترددات في النطاق 900 ميغاهيرتز بسبب ادعاء شركة اورانج بوجود تعسف وغياب للشفافية في إجراءات تجديد الرخصة التي بلغت قيمتها 156.375 مليون دينار.

وقد أدركت الهيئة أهمية التفاوض والوصول إلى حلول مرضية وقد أثمرت جهود الهيئة في الوصول إلى اتفاقية تسوية لهذه القضية التحكيمية في العام 2016 نتج عنها، قيام شركة أورانج بإنشاء 100 موقع راديوي جديد في كافة محافظات المملكة، كما ستقوم شركة اورانج بدفع 156 مليون دينار منها 104 ملايين و250 ألف دينار كعوائد تجديد للرخصة

وأضاف ان الهيئة قامت بتجديد رخصة الطيف الترددي 900 ميغاهيرتز لشركة اورانج.

وبين الجبور إن استقلال الهيئة المالي والإداري يسهم في تعزيز سلطاتها التنفيذية لتطبيق أحكام القانون وتطبيق بنود السياسية العامة للحكومة، ما يؤدي الى ضمان المزيد من الامتثال لقرارات الهيئة من كافة الأطراف المعنية.

وأوضح انه وانسجاما مع التزامات الأردن تجاه منظمة التجارة العالمية فقد صدر القانون المؤقت رقم (8) لسنة 2002 المعدل لقانون الاتصالات والذي عزز استقلالية هيئة تنظيم قطاع الاتصالات من خلال إعادة هيكلة الهيئة وتوسيع مهامها، وتشكيل مجلس مفوضين متفرغ يتولى إدارتها وتنظيم شؤونها والحاجة الى تعامل الهيئة مع مشغلي القطاع المرخصين بشكل رئيسي وعدم تشعب المسؤوليات مع المسؤولين في القطاع.

وبين الجبور أن أبرز التحديات امام الهيئة تتمثل في التحديات القانونية، وعدم إجراء التعديلات اللازمة، حتى تاريخه، على بعض مواد قانون الاتصالات بالرغم من قيام الهيئة والوزارة بتضمين تلك التعديلات ضمن مسودة القانون المعدل الذي رفع إلى ديوان التشريع سابقا والذي تم إيقافه بعد اعتراض المشغلين.

ومن أبرزها تلك المتعلقة بدعم وتعزيز استقلالية الهيئة وتعزيز سلطتها الإلزامية وصلاحياتها في تنفيذ قراراتها التنظيمية، بالإضافة إلى أهمية توضيح صلاحية الهيئة في معالجة قضايا الاندماج وما ينتج عنه من قضايا.

* التحديات المالية: تتمثل بمحدودية المخصصات المالية التي ترصد كموازنات مالية سنوية للهيئة لتنفيذ المشاريع والمهام المطلوبة في الوثيقة رغم توفر الموارد من قطاع الاتصالات، الأمر الذي يحول دون القيام بتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية الضرورية للهيئة ومن ضمنها القيام بالاستشارات والدراسات وشراء الأجهزة والمعدات والبرمجيات المختلفة والحاجة الى برمجة زمنية طويلة للحصول على ما تحتاجه الهيئة.

* التحديات الفنية المتخصصة: والمتمثل بعدم قدرة الهيئة على توفير النطاقات الترددية المطلوبة ضمن الوقت المناسب.

* التحديات المعرفية والقانونية: والمتمثلة بعدم وجود إطار تنظيمي للتعامل مع قضايا الاندماج.

* تحديات توفير رأس المال الفكري: في ظل تطبيق الخدمة المدنية هنالك عدم جاذبية لمميزات العمل في الهيئة وعدم القدرة على استقطاب الكفاءات ذات المهنية الكافية لجعل الهيئة قادرة على القيام بواجباتها ومواجهة التحديات الفنية المرتبطة بتنوع مهامها والمتعلقة بتسارع التطورات التكنولوجية رغم تعاون ديوان الخدمة المدنية حالياً.

* تحديات جغرافية: تتمثل بعدم وجود مبنى مناسب في موقع مناسب لاستقبال طالبي خدمات الهيئة.

* معالجة التحديات القانونية من خلال سرعة إجراء تعديل على بعض مواد قانون الاتصالات بما يكفل للهيئة ما يلي:

– الاستقلالية الكاملة من جهة الارتباط ومن جهة امتلاك الصلاحيات القانونية والأدوات اللازمة التي من شأنها إنفاذ القرارات التنظيمية التي تصدر عن الهيئة ضمن الوقت المحدد.

– التعامل مع قضايا الاندماج والقضايا الناشئة عنه والوارد ذكرها في وثيقة السياسة العامة.

* معالجة التحديات المالية من خلال توفير المخصصات المالية المطلوبة للهيئة والتي يقررها مجلس المفوضين حتى تتمكن الهيئة من تمويل نفقاتها الرأسمالية والجارية لا سيما وان تكاليف الهيئة تغطى من قبل الشركات المرخصة العاملة في قطاع الاتصالات ولا تشكل عبئا على خزينة الدولة وهو الأمر الذي تتفرد به الهيئة عن باقي المؤسسات والدوائر الحكومية المستقلة.

وعن انجازات الشركة قال الجبور انطلاقاً من سعي الهيئة لزيادة سرعة انجاز المعاملات واتقانها وسعيها لتطوير خدماتها بما ينعكس على توفير الوقت والجهد وتحسين صورة الهيئة النمطية بما يصب مباشرة في تحقيق رضا متلقي الخدمة، قامت الهيئة مؤخراً بتنفيذ مجموعة من الامور ومنها

* انجازات من ناحية الخدمات من خلال تسهيل وتبسيط إجراءات العمل، وتوفير الوقت والجهد على جميع المستفيدين من خدماتها، قامت الهيئة بإنشاء مكتب دائم لها في جمرك مطار الملكة علياء الدولي.

* انجاز 25 ألف بيان جمركي منذ شهر تشرين الأول للعام 2015 وحتى نهاية العام 2016.

* انجاز 18.384 بيان جمركي خلال العام 2016.

التسهيل على مراجعي الهيئة وتمكينهم من الإطلاع على الخدمات المقدمة من الهيئة، حيث قمنا بإستحداث قاعة خدمة المراجعين (القاعة الواحدة) التي تختص بمعاملات إدخال أو استيراد أجهزة الاتصالات المتنوعة بالاضافة الى تركيب شاشات استعلام في هذه القاعة.

منح الموافقات المتنوعة لأجهزة الاتصالات المختلفة حيث قامت الهيئة خلال العام 2016 بإصدار 2685 موافقة نوعية لأجهزة الاتصالات الراديوية

اصدار 2531 موافقة شملت موافقات نوعية وموافقات ادخال لأجهزة الاتصالات الطرفية، وموافقات إدخال لشركات الاتصالات المرخصة.

* انجازات من ناحية جودة الخدمة المقدمة

استحدثت الهيئة مؤخراً غرفة لمراقبة جودة خدمات الاتصالات الخلوية وفقاً لأحدث التقنيات والمعايير العالمية، حيث يتم إجراء القياسات والفحوصات الميدانية وتحليل تلك الفحوصات والقياسات واستخلاص مؤشرات الجودة وعكسها على شاشات المراقبة بشكل فوري واتوماتيكي.

اطلاق جائزة المشغل الأفضل لعام 2016، بحيث ترتكز على معايير متخصصة منها

القياسات الموضوعية والتي تعتمد على القياسات الفنية الميدانية

القياسات الفردية والتي تعتمد على قياس الرضا الشخصي للمستفيدي

قياس مدى معالجة كل شركة لشكاوى المستفيدين

*رفع المقدرة الفنية للهيئة من خلال رفدها بالانظمة الفنية الحديثة والمتخصصة، وتوفير التدريب اللازم للعاملين من خلال كبرى الشركات العالمية، ومضاعفة أعداد العاملين في الجانب الفني.

تطبيق أحدث الممارسات العالمية في تقييم جودة الخدمة، وإدخال منظور جودة التجربة للمستفيد (Quality of Experience) وتقييم الشبكة من خلال استخدام مؤشرات الجودة الرئيسية (KQIs)

. إجراء الفحوصات الفنية والزيارات الميدانية والتحقيقات المتعلقة بمستوى جودة الخدمات المقدمة من قبل الشركات المرخصة، وإطلاعهم على مواطن الضعف في شبكاتهم للعمل على إجراء التحسينات والتطويرات اللازمة.

ومن ناحية انجازات حماية مصالح المستهلكين قال الجبور يتم متابعة شكاوى جودة خدمات الاتصالات، مبينا ان عدد الشكاوى الواردة إلى الهيئة خلال عام 2016 بلغ 2506 شكاوى، تم معالجة ما مجموعة 1901 أي ما نسبته 76%، والعمل جارٍ على معالجة المتبقي منها، حيث تتطلب معالجة بعض الشكاوى مثل شكاوى التغطية وقتاً إضافيا لتنفيذ جولات كشف ميدانية للتحقق من طبيعة التغطية على أرض الواقع ومن ثم استكمال اجراءات المعالجة بالتنسيق مع الشركات المعنية

العمل على تنفيذ جولات رقابية تفتيشية: و الاستمرار في تنفيذ جولات تفتيشية دورية على نقاط البيع في مختلف محافظات المملكة حمايةً لمصالح المستفيدين من جهة، وحماية للشركات والجهات الحاصلة على التراخيص من جهة أخرى، حيث تم خلال العام 2016 ضبط ما مجموعه (42) مركز بيع اتصالات دولية غير حاصل على موافقة الهيئة، كما تم ضبط (21) شبكة اتصالات عامة مخالفة وغير حاصلة على ترخيص، تم تحويلهم للقضاء.

القيام بزيارات تفتيشية على مراكز خدمات الجمهور التابعة للشركات بهدف التحقق من كفاءة وفاعلية هذه المراكز في خدمة الجمهور والتزامهم بتعليمات الهيئة.

كشف وتحديد (14) موقع تقوم بإنهاء المكالمات الدولية الواردة إلى المملكة بطرق غير قانونية من خلال إنشاء شبكات غير مرخصة لتمرير المكالمات من خلالها بواسطة أجهزة يطلق عليها (SIM Boxes).

وقال الجبور ان الهيئة عملت على زيادة وخلق وعي عام لدى المستفيدين من خدمات الاتصالات والبريد، من خلال التعاقد مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون لغايات بث إعلانات الحملات التوعوية التي تطلقها الهيئة وذلك عبر شاشة التلفزيون الأردني وأثير إذاعة عمان إف إم. ، وإطلاق 14 حملة توعوية من خلال وسائل الاعلام المختلفة خلال عام 2016 ، و إعداد دليل سماعي من خلال أقراص مدمجة لفئة ذوي الإعاقة البصرية وتوزيعه على المراكز المتخصصة بالمكفوفين في انحاء المملكة.

وحول انجازات الهيئة من ناحية تعزيز كفاءة استخدام الطيف الترددي، بين الدكتور الجبور ان الهيئة ولغايات تعزيز كفاءة استخدام الطيف الترددي قامت بإدخال انظمة فنية حديثة ومتخصصة لمراقبة وتنظيم استخدام طيف الترددات الراديوية بالطريقة المثلى، وكما هو متبع ودارج لدى الدول المتقدمة، وبشكل يسهم في تشجيع المنافسة وادخال خدمات جديدة، ومنها، النظام المتنقل لمراقبة الطيف الترددي، حيث من المتوقع إنهاء تصميمه وبدء العمل به في العام 2017. ، النظام الخاص بمراقبة عمل محطات البث الاذاعي التي تعمل وفق التشكيل الترددي (FM) لغايات ضبط عملها داخل المملكة ولتفادي حدوث مشاكل التشويش الراديوي بالاضافة الى المساهمة في إيجاد قنوات ترددية جديدة يمكن ترخيصها، والنظام المتكامل لادارة الطيف الترددي الذي يتيح الحصول على جميع خدمات الهيئة المتعلقة بترخيص واستخدام الترددات والتي من ضمنها إصدار الموافقات والرخص الكترونياً، و الحصول على وحدتين متنقلتين لمراقبة الطيف الترددي وأخرى ثابتة تم تركيبها في مبنى الهيئة، وربط كافة هذه الوحدات بنظام إدارة بيانات مركزي بهدف حل مشاكل التشويش الراديوية وحماية الترددات المرخصة للشركات العاملة وتوفير ترددات لطالبي الترخيص.

وأكد الدكتور الجبور اتساع قطاع البريد وتوفير البيئة اللازمة للتجارة الالكترونية، مشيرا إلى انه لم يكن القطاع البريدي بمعزل عن التطور في قطاع الاتصالات فقد رافق هذا القطاع جنبا الى جنب لتمهيد الطريق امام تقديم خدمات التجارة الالكترونية

وأضاف ان قطاع البريد في المملكة شهد تطوراً واضحاً خلال الفترة الاخيرة، والذي يتضح جليا من خلال التزايد المضطرد في اعداد الشركات المرخصة، حيث بلغ عدد مشغلي البريد المرخصين في قطاع الخدمات البريدية ما مجموعه (77) مشغلا، منها (8) مشغلين حاصلين على رخصة مشغل بريد/ فئة دولي و (69) مشغل بريد/ فئة محلي.

وبنهاية العام 2016، اتسعت الرقعة الجغرافية المشمولة بالخدمات البريدية نتيجة للزيادة في اعداد الشركات المرخصة/ البريد الخاص لتشمل كافة محافظات المملكة لتقدم هذه الخدمة جنبا الى جنب مع شركة البريد الأردني.

ولضمان توفر خدمات بريدية متطورة ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة للجميع، قامت الهيئة بالعمل على مراجعة كافة التشريعات الناظمة للقطاع البريدي وسيتم تطويرها لاحقا وفقا للتغيرات السوقية. وكذلك الامر، عملت الهيئة على اصدار مؤشرات اداء لتقييم جودة تقديم الخدمات البريدية والتي تلزم كافة المشغلين بضرورة التقيد بمستوى معين عند تقديم الخدمة البريدية.

والتزاما من الهيئة للعمل مع جميع الشركاء بانفتاح وشفافية، فقد قامت الهيئة في العام 2015 بتشكيل لجنة استشارية قطاعية للخدمات البريدية تضم شركة البريد الأردني كمقدم للخدمات البريدية الشمولية وعدد من شركات البريد المرخصة والحاصلة على ترخيص من قبل الهيئة. ويأتي هذا الالتزام بهدف تعزيز التعاون وتبادل الأفكار بين كافة الشركاء من اجل تحفيز المنافسة في قطاع البريد، وخلق بيئة تعاون مستمرة بين الجهات المعنية.

وتقسم خدمات قطاع البريد في العالم إلى نوعين: (الخدمات البريدية والخدمات المالية)؛ بحيث تغطي الخدمات البريدية الرسائل والطرود بمختلف أنواعها، في حين تغطي الخدمات المالية الحوالات المالية والحسابات البريدية الجارية (الشيكات)، بطاقات السحب وبطاقة الدفع عبر المحلات التجارية، مما حتم على الهيئة ضرورة التأقلم مع الثورة التكنولوجية وتوظيف كافة الادوات لتقديم المزيد من الخدمات الجديدة المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وسجل ظهور العديد من الخدمات ذات القيمة المضافة والتي من ضمنها التجارة الإلكترونية التي تدمج ما بين النشاط التجاري من خلال الوسائل

الالكترونية والخدمات البريدية. ومن الأمثلة على هذا التطور قيام العديد من مشغلي البريد الخاص بتوسيع قاعدة الخدمات والأنشطة البريدية التي يتم تقديمها للعملاء مثل الخدمات الالكترونية والمالية وغيرها، ومنها خدمة (Shop and Ship) التي توفرها حاليا شركة ارامكس والتي تتيح للعميل شراء البضائع بشكل مباشر عن طريق الانترنت ويتم توصيلها له من خلال الشركة.

وتؤكد الهيئة على التزامها الدائم لتسهيل كافة الإجراءات على طالبي الترخيص لتقديم الخدمة البريدية ومحاولة إزالة كافة المعوقات التي تواجه القطاع وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في تقديم الخدمات البريدية.

وعن ظاهرة تهريب إنهاء المكالمات الدولية قال الجبور أن ظاهرة إنهاء المكالمات الدولية بطرق غير مشروعة هي ظاهرة موجودة في السوق الأردني كما في بعض الأسواق الاخرى تتم خلال أجهزة الــــ (SIMBox) والتي تقوم بإنهاء (تهريب) المكالمات الدولية الواردة إلى المملكة بطرق غير قانونية من خلال إنشاء شبكات غير مرخصة لتمرير المكالمات بواسطة تلك الأجهزة، علماً أن إنشاء وتشغيل وإدارة هذه الشبكات دون الحصول على التراخيص اللازمة منالهيئة يعتبر مخالف لأحكام قانون الاتصالات وتعديلاته.

وأضاف انه قد شكّلت هذ الظاهرة تحدياً للهيئة كان لا بد من معالجته وذلك حمايةً لكافة الجهات الحاصلة على التراخيص اللازمة وحماية أمن الاتصالات، بالإضافة إلى أثرها على إيرادات شركات الاتصالات الخلوية وانعكاس ذلك على الاقتصاد والأمن الوطني، ومن هذا المنطلق فقد سخّرت الهيئة جميع إمكانياتها الفنية والادارية للحد والقضاء على هذه الظاهرة خلال العام 2015، حيث قامت الهيئة في هذا السياق بدراسة أفضل الحلول الفنية العالمية وقدرات كل منها، من خلال إحالة العطاء الخاص بتقديم خدمات كشف وتحديد موقع الأجهزة التي تستخدم في إنهاء المكالمات الدولية بطرق غير مشروعة على شركة متخصصة عالمية بقيمة تزيد عن ربع مليون دينار أردني، وأطلعت شركات الاتصالات المتنقلة والجهات الأخرى ذات العلاقة على خطة العمل المتعلقة بالمشروع وذلك تعزيزاً لدور الشراكة مع كافة الأطراف بهدف تحقيق المصلحة العامة.

هذا وقد تمكنت كوادر الهيئة وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة خلال العام 2015 من كشف وتحديد (19) موقع كما تم كشف وتحديد (14) موقع خلال العام 2016 علماً بأن بعض هذه الشبكات يعمل عن بعد ومن دول الجوار، حيث قدر الخبراء المختصين في هذا المجال الخسائر المتوقعة عن عمل هذه الشبكات بقيمة تزيد عن 376 ألف دولار في حال عمل الأجهزة بنسبة 30% خلال العام 2016، وقد وفرت الهيئة ما مقداره ( 776) ألف دولار على الخزينة خلال عامي 2015 و2016.

وفي هذا السياق، فإننا ندعو كافة المواطنين إلى عدم وضع أية أجهزة اتصالات في منازلهم مقابل الحصول على أجر شهري، كما نؤكد على شركات الاتصالات الخلوية والوكلاء والموزعين المعتمدين لديها وعلى نقاط البيع ضرورة الالتزام بعدم بيع أية خطوط خلوية (SIM Card) دون توثيقها بالشكل الصحيح عملاً بتعليمات تنظيم ترخيص نقاط بيع خطوط الهواتف المتنقلة لسنة 2015 والصادرة عن وزارة الداخلية.

وحول حقوق الطريق، أكد الجبور إن الهيئة ترى ضرورة العمل على تأسيس نظام مناسب لتنظيم استخدام المرافق العامة وبما يضمن تمكين المرخصين من نشر الخدمات وبالأخص خدمات الاتصالات ذات النطاق العريض إلى جميع أنحاء المملكة وبأسعار عادلة، لا تؤثر على نشر تلك الخدمات وعلى تكاليف البنية التحتية للشبكات المرخصة، وقد خاطبت الهيئة الجهات المعنية قبل أكثر من عام لايجاد تشريع يمكن المشغلين من زيادة نسبة النفاذ لغاية المباشرة بتطبيق هذا النظام ولكن تأخير إنجاز هذا النظام أدى إلى قيام جهات حكومية أخرى بإنشاء نظام لا يتوافق مع تطلعات الهيئة لو تم تطبيقه.

وبين ان الهيئة ستعمل على توسعة خدمات النافذه الواحدة، والتعامل مع اندماج الخدمات، وتسعى الهيئة الى تشكيل فرق عمل متخصصة مع الجهات المعنية لأعداد إطار تنظيمي مشترك يتيح التحول الى الشبكات المندمجة.

اضافة إلى زيادة انتشار خدمات النطاق العريض، حيث تعمل الهيئة حاليا على متابعة تنفيذ العلاجات التنظيمية المتعلقة بمراجعة الأسواق وتحديث نماذج التكاليف المتعلقة بأسعار الخدمات مما سيسهم في دعم انتشار خدمات النطاق العريض حال نفاذ تلك العلاجات الموصى بها.

و الاستمرار في التركيز على خدمات الاتصالات والخدمات البريدية وضمان حقوق المستفيدين: يتضمن هذا الامر العمل على وضع الأطر التنظيمية المتعلقة بالعروض التجارية لخدمات الاتصالات الصادرة عن الشركات المعنية وما يتعلق بنماذج عقود الاشتراك بهذه الخدمات، إضافة الى متابعة تنظيم توثيق الخطوط الخلوية المدفوعة مسبقا.

و التحضير التنظيمي لخدمات الجيل الخامس من خلال توفير الطيف الترددي اللازم والتنسيق مع المعنيين وتعديل الخطة الرقمية

و العمل على تنظيم تجهيز البنية التحتية لخدمات انترنت الاشياء(IoT) و (M2M): تتجه الهيئة الى تفعيل الأطر التنظيمية ذات العلاقة وتنظيم ما يتعلق بالبنى التحتية التي تتيح تقديم هذه الخدمات.

و اعادة النظر بالتشريعات النافذة لتحسين موائمتها مع البيئة التكنولوجية: مراجه الأطر التنظيمية الموضوعة التي تنظم عمل قطاع الاتصالات ومنها ما يتعلق بفض المنازعات ما بين المرخص لهم إضافة الى ما يتعلق بموضوع حماية المنافسة وفقا للتطورات السوقية بهذا المجال وبما يتناسب مع أفضل الممارسات الدولية.

و زيادة التشاركية مع القطاعات التي تنظمها الهيئة من خلال التوسع في الاستشارات وأخذ مقترحات الشركاء بكل جدية وايجابية.

و تأسيس البنية التحتية اللازمة ووضع الأطر التنظيمية لتطبيق موضوع التوثيق الالكتروني واستخدام التوثيق الالكتروني بالبصمة.

وأكد الجبور ان العمل جاري على فتح الارقام الجغرافية واتاحة خدمات الدارات المحلية المؤجرة (LLU)، اضافة الى التعامل مع موضوع نقل الارقام الخلوية (MNP).

و تحديث نظام تلقي الشكاوى وزيادة كفاءته من جانب متابعة الشكاوى مع الشركات وتقليل الوقت اللازم للتعامل مع الشكاوى.

وعن مبادرة ريتش (REACH) قال الدكتور الجبور انها ملكية رائدة ندعمها بكل طاقتنا.

وأشار إلى ان اطلاق جلالة الملك عبد الله الثاني لهذه المباردة والتي تحتوي محاور عدة أولها حرف (R) وهو التنظيم (Regulation) والتي نحن لسنا عضو فيها، وأعتقد أن جلالة الملك يطلب منا دائم التنسيق والتعاون معاً لتنفيذ المبادرات الملكية.

الرأي

أضف تعليقاً


حقوق النشر محفوظة لموقع (ساتل نيوز) 2014
اعلى الصفحة