لبنان: نحو إلغاء قانون يسمح بإفلات المغتصب من العقاب

التاريخ: 17 02, 2017
الوقت: 4:01 صباحًا
  إلغاء قانون يسمح بإفلات المغتصب من العقاب

إلغاء قانون يسمح بإفلات المغتصب من العقاب

ساتل – ألغت لجنة نيابية في لبنان مادة من قانون العقوبات، تسمح بإفلات المغتصب من العقوبة في حال تزوج من الضحية، في خطوة يأمل المجتمع المدني أن تسرع مبادرة البرلمان إلى التصديق عليها، وفق ما أفادت مسؤولة في جمعية مواكبة للقضية الخميس 16 شباط ـ فبراير 20146.

وقالت علياء عواضة، مسؤولة الحملات في جمعية أبعاد التي تقود حملة داعمة لإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات “نأمل أن يقر مجلس النواب بسرعة إلغاء هذه المادة والتعديلات الأخرى التي قدمتها لجنة الإدارة والعدل على بعض مواد قانون العقوبات ذات الصلة”.

وتنص المادة 522 من قانون العقوبات في الفصل المتعلق بـ”الاعتداء على العرض” وبينها جرائم الاغتصاب واغتصاب القاصرات وارتكاب “الفحشاء” في إشارة إلى الاعتداءات الجنسية، والخطف بالقوة بقصد الزواج، على أنه “إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى هذه الجرائم.. وبين المعتدى عليها، أوقفت الملاحقة. وإذا كان صدر الحكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه”.

وتقدم النائب عن كتلة القوات اللبنانية ايلي كيروز، في تموز ـ يوليو 2016، باقتراح قانون إلى البرلمان يطالب بإلغاء هذه المادة، وتمت إحالته إلى لجنة الإدارة والعدل النيابية.

وبعد اجتماعات متلاحقة عقدتها، أعلن رئيس اللجنة النائب روبير غانم إلغاء المادة 522 وإدخال تعديلات على مواد أخرى من قانون العقوبات، لناحية تشديد العقوبات على الانتهاكات التي تطال الفتاة دون الخامسة عشر من عمرها والتي تصل أقصاها إلى السجن لمدة سبع سنوات.

ونوهت عواضة بتشديد العقوبات إلى جانب إلغاء المادة 522، موضحة أن اللجنة “أخذت وقتا في نقاشاتها للحصول على توافق داخل أعضاء اللجنة الممثلين للقوى السياسية الرئيسية لكي لا تتم عرقلة التصويت في مجلس النواب لاحقا”.

ولا توجد إحصائيات دقيقة بشأن زيجات الضحايا من مغتصبيهم في لبنان، لكن هذه الممارسات منتشرة خصوصا في المناطق الريفية.

واعتبرت عواضة أن “الضغوط لتزويج الفتاة من مغتصبها تحت غطاء الستر على الشرف او تجنب الفضيحة هي إجبار، في ظل غياب أي خيارات أخرى”.

وفي تقرير أصدرته في كانون الأول ـ ديسمبر، اعتبرت منظمة “هيومن ايتس ووتش” أن “القانون الحالي يسمح باعتداء ثان على ضحية الاغتصاب باسم الشرف عبر تزويجها مغتصبها”.

ودعت البرلمان اللبناني إلى التصويت لإلغاء هذه المادة، معتبرة أن “حماية الشرف يجب أن تكون عبر ضمان معاقبة المعتدين ونشر سلوكيات اجتماعية تدعم الناجيات من العنف الجنسي بدل وصمهن”.

وفي لبنان البلد الذي يضم 18 طائفة مختلفة، يعود الاختصاص في موضوع الأحوال الشخصية إلى المحاكم الدينية التي تحدد السن القانونية لزواج اتباع الطوائف. وبالنسبة للمسلمين، هذه السن محددة بـ18 عاما لدى الفتيان وبين 14 و17 عاما لدى الفتيات. أما لدى المسيحيين، فهذه السن تراوح بين 16 و18 عاما لدى الفتيان وبين 14 و18 عاما لدى الفتيات.

MCD

 

أضف تعليقاً


حقوق النشر محفوظة لموقع (ساتل نيوز) 2014
اعلى الصفحة