منتجات زراعية ألحقت أضرارا بالبيئة

التاريخ: 11 01, 2017
الوقت: 6:16 مساءً
شجرة البن

شجرة البن

ساتل – استخدام المواد الكيميائية بشكل مفرط واستخدام المياه وموارد طبيعية أخرى بكميات ضخمة وتقليص مساحات الغابات لفائدة عدد من المزروعات، ظواهر احتدت انعكاساتها في العالم على البيئة والتنوع الحيوي. هذا ما خلصت إليه دراسة نشرت مؤخرا من قبل الصندوق العالمي للطبيعة، المنظمة العالمية غير الحكومية التي تأسست عام 1961.

من أهم المنتجات الزراعية التي أهتم الصندوق العالمي للطبيعة بالتطرق إلى أثرها السلبي على البيئة من خلال دراسة جديدة، تلك التي يتم إنتاجها اليوم في مناطق كثيرة من العالم وتساهم إلى حد كبير في تأمين دخول لشرائح كثيرة من الفئات الفقيرة. وتضمن مبيعات هذه المنتجات جزءا هاما من مداخيل موازنات دول كثيرة وأرباح شركات كبرى منها شركات متعددة الجنسيات. وبين هذه المنتجات السكر، والبن، واللحوم الحمراء، والكاكاو، وفول الصويا، وزيوت النخيل، والسَّلمون المُربَّى.

ومن الطرق التي تتم من خلالها الإساءة إلى البيئة عبر هذه المنتجات الزراعية – كما يكشف عنه واضعو الدراسة- تقليص مساحات الغابات لاستبدالها بمساحات تُزرع فيها مثل هذه المنتجات، وهو مثلا حال أشجار البن وأشجار النخيل التي تستخرج منها زيوت. فأشجار البن التقليدية كانت تنمو من قبل في ظل أشجار أخرى.

ولكن البحث العلمي سمح شيئا فشئيا بزرع أشجار بُنّ قادرة على توفير إنتاج أفضل وهي معرضة باستمرار لأشعة الشمس.

أما أشجار النخيل التي اتسعت رقعة مساحاتها بشكل مذهل لا سيما في آسيا لاستخراج زيوت منها تستخدم في أغراض عديدة، فإنها ساهمت إلى حد كبير في إضعاف التنوع الحيوي حيث تُزرع لأنها اكتسحت مساحات شاسعة كان يُضرب بها المثل من قبل في تنوع أشجارها وشُجيراتها ونباتاتها وحشراتها وطيورها وبالتالي في ثراء تنوعها الحيوي.

من طرق الإساءة الأخرى إلى الطبيعة والبيئة عبر بعض الزراعات أن تنميتها وتصنيع منتجاتها يتطلبان استخدام كميات كبيرة من المواد الكيميائية التي تلحق أضرارا كبيرة بالمياه الجوفية وبأتربة الأراضي الزراعية.

ومن هذه الطرق أيضا، اللجوء في عدة مناطق إلى كميات ضخمة من موارد طبيعية أصبحت نادرة أكثر فأكثر لتنمية بعض الأنشطة الزراعية أو تلك التي تتعلق بتربية الماشية والاستزراع السمكي. فإنتاج اللحوم الحمراء والأرز مثلا يحتاج إلى كميات كبيرة من الموارد المائية العذبة. وإنتاج كيلو غرام واحد من لحم سمك السَّلمون المُربَّى يتطلب إطعامَ هذه الأسماك التي تربى بثلاثة كيلوغرامات من لحوم الأسماك الطبيعية.

ولكنْ ما العمل للمساهمة في الحد من الأضرار البيئية الناتجة عن أساليب إنتاج مثل هذه المواد الغذائية؟ الحقيقة أن واضعي الدراسة يرون أن ذلك يمر عبر عدة طرق منها تغييرُ عادات الاستهلاك لدى كل فرد والسعيُ إلى تفضيل شراء المنتجات المحلية الموسمية على المنتجات المستورَدة من أماكن بعيدة.

MCD

 

أضف تعليقاً


حقوق النشر محفوظة لموقع (ساتل نيوز) 2014
اعلى الصفحة